البحيرة: سعد زيدان
في إطار الحملة التوعوية التي أطلقها الهيئة العامة للاستعلامات ممثلة في قطاع الإعلام الداخلي تحت شعار «حمايتهم واجبنا»، نظّمت إدارة إعلام البحيرة مؤتمرًا توعويًا بعنوان "التحديات الرقمية وأثرها على الشباب ومستقبل الوطن"، وذلك بمقر المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بدمنهور.
جاء المؤتمر بحضور الأستاذ الدكتور يسري شعبان عبد الحميد عميد المعهد، والأستاذ الدكتور عبد الونيس محمد الرشيدي مدير إدارة الجودة، إلى جانب السادة الوكلاء وأعضاء هيئة التدريس، وبحضور الإعلامية أميرة الحناوي مدير إدارة إعلام البحيرة، ومشاركة واسعة من طلبة وطالبات المعهد.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار جهود الدولة لتعزيز مفاهيم الثقافة الرقمية الآمنة، وترسيخ مبادئ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في وسائل الاتصال، وارتفاع ملحوظ في معدلات الجرائم الإلكترونية.
حاضر في الندوة الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث أكد أن بناء الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني، مشددًا على أن سوء استخدام التكنولوجيا قد يحولها من أداة للتنمية إلى مصدر تهديد حقيقي.
واستعرض سيادته أبرز صور الاحتيال والاختراق الإلكتروني التي تستهدف الشباب، موضحًا أساليب التصيد الإلكتروني التي تعتمد على روابط وهمية ورسائل مزيفة تنتحل صفة جهات رسمية بهدف الاستيلاء على البيانات الشخصية، إلى جانب مخاطر كلمات المرور الضعيفة، ومشاركة الأكواد السرية، والاحتيال المالي عبر التطبيقات والمنصات غير الموثوقة.
وفي إطار عملي تفاعلي، قدم المحاضر نماذج توضيحية مباشرة أمام الطلاب، كشف خلالها آليات استدراج الضحايا عبر الروابط المزيفة، والعلامات التحذيرية لمحاولات الاختراق، مثل الأخطاء الإملائية في الروابط، وصياغة الرسائل بأسلوب يحمل طابع الإلحاح أو التهديد، وطلب بيانات سرية دون مبرر.
كما تناول اللقاء مخاطر نشر الصور والمعلومات الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإمكانية استغلالها في جرائم الابتزاز أو انتحال الهوية، مؤكدًا أهمية تفعيل إعدادات الخصوصية، واستخدام المصادقة الثنائية، وتحميل التطبيقات من مصادر موثوقة فقط.
وتطرق كذلك إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية للجرائم الإلكترونية، خاصة التنمر الرقمي وتأثيره على الصحة النفسية للشباب، مشددًا على ضرورة الإبلاغ الفوري عبر القنوات الرسمية وعدم الانصياع لأي مطالب ابتزاز.
كما استعرض الإطار القانوني لمكافحة جرائم تقنية المعلومات في مصر، والعقوبات الرادعة التي يقرها القانون بحق مرتكبي جرائم الاختراق والابتزاز وانتهاك الخصوصية، بما يعكس حرص الدولة على حماية المواطنين في الفضاء الرقمي.
وفي ختام المؤتمر، أكدت إدارة إعلام البحيرة استمرار تنفيذ الفعاليات التوعوية ضمن الحملة، إيمانًا بأن نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الوعي المجتمعي يمثلان الركيزة الأساسية لبناء مجتمع رقمي آمن، وتجسيدًا لشعار الحملة: «حمايتهم واجبنا».
المؤتمر تنسيق وتنفيذ الأستاذة/ مي محمد
وتحت إشراف الإعلامية/ أميرة الحناوي – مدير إدارة إعلام البحيرة.

إرسال تعليق