كتب / محمد حسانين
تحت عنوان رهانات جريئة على 20000دولار تساؤلات هل يستعد الذهب لصدمة كبرىٕ
نشر موقع انفستنغ أن الرهانات زايدت الصعودية البعيدة جدًا عن الأسعار الحالية للذهب، رغم تعرض المعدن النفيس لتصحيح تاريخي هز السوق بقوة.
واضاف الموقع بأن العقود الآجلة للذهب فى كومكس بلغت 5600 دولار للأوقية لفترة وجيزة في أواخر يناير، قبل أن تتعرض لأكبر هبوط يومي منذ عقود. وبعد هذا الانخفاض الحاد بدأ المتداولون في بناء مراكز على فروق عقود شراء لشهر ديسمبر عند مستويات 15000 و20000 دولار.
واضاف الموقع بان حجم هذه المراكز إلى نحو 11000 عقد، وبالرغم من استقرار الاسعار بالقرب من 5000 دولار. ويعكس هذا السلوك إصرار شريحة من المستثمرين على الرهان على سيناريو صعود استثنائي يتجاوز بكثير المستويات الحالية.
وأشار الموقع بأن المتداولون يراهنون على وصول الذهب إلى 20000 دولار رغم تراجعه 11% من القمة، ويتضاعف حجم عقود الشراء البعيدة إلى 11000 عقد، يصبح الفرق بين المضاربة والاستثمار هو القدرة على قراءة دوافع هذه الرهانات.
...........؟
رهان بعيد المدى أم تذكرة يانصيب رخيصة
واوضح اكاش دوشي من ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات أن حجم الصفقة لافت للنظر، مشبهًا إياها بتذكرة يانصيب منخفضة التكلفة ذات عائد محتمل ضخم.
واضاف كاشي بأن سعر الذهب تضاعف منذ بداية 2024، مدفوعًا بتدفقات مضاربية قوية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم بعيدًا عن العملات والسندات السيادية.
مشيرا إلى أن هذا الصعود يعكس تحولا هيكليًا في النظرة إلى الذهب، إذ لم يُنظر إليه كملاذ تقليدي فى الأزمات، بل كأداة تحوط استراتيجي ضد المخاطر السياسية والنقدية على المدى الطويل.
شروط صعبة لتحقيق الأرباح
لتحقيق الأرباح لابد أن ترتفع الأسعار بقرابة ثلاثة أضعاف بحلول ديسمبر حتى تنتهي العقود داخل الربحية، وتحد هيكلية الفروق من العائد الأقصى الممكن، لكنها تقلل في المقابل التكلفة الأولية، ما يمنح المتداولين مرونة الخروج عند أي صعود حاد أو الاحتفاظ بالمراكز حتى تاريخ الاستحقاق إذا تجاوز الذهب مستوى 15000 دولار.
ويشير هذا المركز بأن المضاربين لا يراهنون على الارتفاع التدريجي بل على صدمة سعرية مفاجئة قد تنتج عن أزمة مالية، أو تصعيد جيوسياسي واسع، أو تحول حاد في السياسات النقدية العالمية.
تقلبات مرتفعة ومساحة لحركات عنيفة، وتعتبر الاسعار الفورية بعيدة جدًا عن تلك المستويات، لكن هذه الرهانات ساهمت في رفع التقلب الضمني لعقود الشراء البعيدة عن السعر الحالي.
وتراجعت حدة انحراف عقود الشراء مؤخرًا، إلا أن التقلب الفعلي لا يزال مرتفعًا، ما يترك المجال مفتوحًا لتحركات سعرية كبيرة بعد هبوط يناير بنسبة 11% والتصحيح الحاد في أكتوبر إلى مستوى 4000 دولار.
ويعكس هذا المزيج من التصحيح العنيف والرهانات الطموحة حالة استقطاب واضحة في السوق بين من يرى أن الصعود بلغ ذروته مؤقتًا، ومن يعتقد أن ما حدث ليس سوى استراحة قبل موجة ارتفاع أكثر حدة.
قراءة أعمق للمشهد
يرتبط الذهب بدورات ضعف الدولار، وانخفاض العوائد الحقيقية، وإذا عادت البنوك المركزية إلى مسار تيسيري قوي فقد يجد المعدن النفيس أرضية داعمة جديدة.
يشير تضاعف السعر خلال فترة قصيرة إلى وجود عنصر مضاربي قوي، ما يعني أن أي موجة بيع إضافية قد تكون عنيفة، لكن في المقابل فإن أي محفز صعودي كبير قد يدفع السوق إلى ما يشبه الاندفاع السعري.
ويعكس تضخم رهانات 20000 دولار قناعة لدى بعض المستثمرين بأن النظام المالي العالمي يمر بمرحلة تحول عميقة، وأن الذهب قد يكون أحد أبرز المستفيدين إذا تصاعدت المخاطر النظامية أو فقدت العملات الرئيسية جزءًا من ثقة المستثمرين.

إرسال تعليق