إعلام البحيرة يقود حملة توعوية لتعزيز ثقافة ترشيد الطاقة

إعلام البحيرة يقود حملة توعوية لتعزيز ثقافة ترشيد الطاقة

 



نظمت إدارة إعلام البحيرة، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، مؤتمرًا توعويًا موسعًا تحت عنوان «ترشيد استخدام الطاقة قيمة اقتصادية ومسؤولية وطنية»، وذلك بالتعاون مع نقابة المحامين، والمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بدمنهور، وشركة كهرباء البحيرة، بقاعة نقابة المحامين بدمنهور.

شهدت فعاليات المؤتمر حضورًا لافتًا من طالبات وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، إلى جانب عدد من الشباب الخريجين والمكلفات بالخدمة العامة، في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الطاقة وترشيد استهلاكها.

وتحدث خلال اللقاء نخبة من المتخصصين، حيث شارك كل من الدكتور محمد كامل عبد الوهاب، أستاذ الاقتصاد العام والمالية العامة بكلية التجارة جامعة دمنهور، والمستشار السيد الفيل، رئيس المجلس الاستشاري لاتحاد شباب البحيرة، والأستاذ رامي الحديني، أمين عام نقابة المحامين بالبحيرة، والمهندس فتحي محمد الرشيدي، مسؤول إدارة الترشيد بشركة كهرباء البحيرة.

وفي مستهل الفعاليات، أكدت الأستاذة أميرة الحناوي، مدير إدارة إعلام البحيرة، أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار التعاون المستمر بين قطاع الإعلام الداخلي والجهات المختلفة، بهدف تنفيذ حملات توعوية ولقاءات إرشادية تناقش القضايا الوطنية، وتسهم في رفع الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، بما يعزز قيم الانتماء والولاء للوطن.

وتناول المؤتمر عددًا من المحاور المهمة، أبرزها التغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، حيث لم تعد القضية مجرد أزمة طاقة، بل إعادة تشكيل شاملة لخريطة الطاقة الدولية، في ظل التوترات الجيوسياسية، خاصة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وما تبعها من ارتفاعات قياسية في أسعار الغاز والطاقة عالميًا، فضلًا عن تأثير التوترات في منطقة الخليج وتهديدات الملاحة بمضيق هرمز.

كما أشار المتحدثون إلى أن مصر تمتلك فائضًا في إنتاج الكهرباء يتجاوز 60 جيجاوات، مقابل أقصى حمل استهلاكي يقدر بنحو 34 إلى 36 جيجاوات، مؤكدين أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من هذا الفائض يرتبط بكفاءة الاستخدام وترشيد الاستهلاك.

وأكدت المناقشات أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل ضرورة اقتصادية ذات مردود مباشر على الفرد والدولة، حيث يسهم في تقليل الضغط على الموارد وخفض فاتورة الاستيراد، خاصة من الغاز الطبيعي، كما تشير الدراسات إلى أن تحسين كفاءة الطاقة يمكن أن يوفر ما بين 20% إلى 30% من الاستهلاك الحالي دون التأثير على مستوى الخدمة.

وشدد المشاركون على أن ترشيد الطاقة لم يعد خيارًا أو رفاهية، بل أصبح واجبًا وطنيًا ومسؤولية جماعية، كونه أحد محاور الأمن القومي المصري، ويعكس وعي المواطن ودوره الفاعل في دعم جهود الدولة وصياغة مستقبل أكثر استدامة.

واستعرض اللقاء عددًا من الآليات العملية لترشيد الاستهلاك، منها استخدام المصابيح الموفرة للطاقة، وفصل الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة، وتجنب تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك خلال أوقات الذروة، إلى جانب ترشيد الإضاءة في المؤسسات، وضبط أجهزة التكييف على درجة 24، والاستفادة من الإضاءة الطبيعية نهارًا.

كما تم التأكيد على أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات طبيعية، حيث يتجاوز عدد ساعات سطوع الشمس 3000 ساعة سنويًا، إلى جانب جهود الدولة في إنشاء محطات توليد الكهرباء، ومنها مشروعات بسيوة، والتوسع في استخدام الألواح الشمسية بالمنازل والمنشآت.

يذكر أن تنظيم وتنفيذ اللقاء جاء بتنسيق الأستاذ السيد عبد الجواد، أخصائي الإعلام بإدارة إعلام البحيرة، وتحت إشراف الأستاذة أميرة الحناوي، مدير الإدارة.

اكتب تعليق

أحدث أقدم