ألفا روميو 33 سترادالي تحتفي بتسليمات تاريخية عبر قارتين

ألفا روميو 33 سترادالي تحتفي بتسليمات تاريخية عبر قارتين




كتب : ماهر بدر 


تسليمان متزامنان تقريبًا يضعان علامة فارقة في مسيرة طراز ألفا روميو 33 سترادالي، التحفة الحصرية التي لا يتجاوز إنتاجها 33 وحدة حول العالم.


في أوستن بولاية تكساس، تسلّم أحد رواد الأعمال وعشاق رياضة السيارات سيارته المصممة خصيصًا بلون Rosso Villa d’Este مع شريط أبيض على المقدمة ورقم 14 على الجانبين، تكريمًا لسائقيه المفضلين: إنزو فيراري، و"أيه. جي. فوِيت" (A.J. Foyt).


بالتزامن مع ذلك وللمرة الأولى، تم تسليم إحدى النسخ إلى متحف ألفا روميو في أريزي.

 

ليست كل العلامات التجارية تصنع سيارات، فبعضها يصنع أساطير. وتأتي Alfa Romeo ضمن الفئة الثانية، بينما تمثل 33 سترادالي الجديدة أحدث وأوضح دليل على ذلك؛ كوبيه ثنائية المقعد تمزج بين الإرث العريق ورؤية المستقبل، وتُنتج وفق عملية حرفية استثنائية تلتزم بأعلى معايير الجودة ودقة التفاصيل.


إنها الروح نفسها التي ميّزت ورش أعظم مُصنّعي الهياكل الإيطاليين في بدايات القرن العشرين ثم في ستينياته، بما في ذلك Carrozzeria Touring Superleggera التي لعبت دورًا محوريًا في صياغة بعض أجمل سيارات ألفا روميو عبر التاريخ، وتعود اليوم لتشارك في إنتاج هذه التحفة المصممة حسب الطلب.


ثلاث وثلاثون سيارة فريدة، وثلاث وثلاثون قصة تُكتب في مختلف أنحاء العالم. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تسليم نسختين بالغتي الأهمية: الأولى خارج أوروبا في مدينة أوستن الأمريكية، والثانية إلى جذور العلامة في متحف ألفا روميو في أريزي، في حدث عالمي حمل معه ظهور لون جديد للمرة الأولى.

 

وصول 33 سترادالي إلى الولايات المتحدة

تم تسليم ألفا روميو 33 سترادالي لأول مرة إلى عميل أمريكي في صالة عرض ألفا روميو بمدينة أوستن، تكساس. المستلم هو رجل الأعمال وعاشق رياضة السيارات غلين بلومكويست، الذي ارتبط اسمه بألفا روميو عبر رحلة شغف طويلة ومتراكمة.


نشأ بلومكويست في بيئة يسيطر عليها حب سيارات العضلات وسباقات أمريكا، قبل أن يقضي عقدًا كاملًا في متابعة سباقات IndyCar حول العالم، جامعًا ذكريات تمتد من الرقم القياسي للسائق المبتدئ جيمي فاسر في سباق إنديانابوليس 500 عام 1992، إلى اكتشافه في سيرة إنزو فيراري العلاقة التاريخية التي جمعت "الدريك" بعلامة ألفا روميو على مدار عقدين.


ومنذ تلك اللحظة، تحولت علاقته بالعلامة إلى رحلة اقتناء مميزة، تضم ضمن مجموعته سيارة Giulietta Spider Veloce موديل 1958 كانت مملوكة سابقًا لبطل إنديانابوليس 500 بوبي رحال، إضافة إلى نسخة Giulia Quadrifoglio 100th Anniversary التي اختبرها على حلبة Circuit of the Americas عام 2023 بدعوة من فريق ألفا روميو.


هناك التقى بلومكويست بـ كريستيانو فيوريو، رئيس مشروع 33 سترادالي، ليقبل دون تردد أن يكون أحد ملاك النسخ الثلاث والثلاثين، بشرط واحد: أن تكون سيارته باللون الأحمر.


وفي منتصف مايو 2024، توجه إلى أريزي لوضع اللمسات النهائية على مواصفات سيارته داخل قاعة المجلس في متحف التاريخ، وهي ذات القاعة التي شهدت اعتماد تصميم النسخة الأصلية عام 1967، والتي تجمع اليوم مصممي العلامة ومهندسيها ومؤرخيها مع ملاك السيارات لصناعة عمل فني فريد لا يتكرر.

وجاءت النتيجة سيارة تحمل مزيجًا من الدقة والفخامة: هيكل بلون Rosso Villa d’Este مع شريط أبيض أفقي في المقدمة، وإطارات 20 بوصة سوداء بتشطيب ماسي ولمسات من ألياف الكربون.


أما المقصورة فجاءت بطلب خاص من العميل بجلد فاخر مستوحى من عالم الأثاث، يمنح المقصورة طابعًا مميزًا يجمع بين الحضور الحي والملمس الواقعي.

وعلى الأبواب ومساند الرأس يظهر الرقم 14، تكريمًا لإنزو فيراري الذي استخدم الرقم على سيارات ألفا روميو في عشرينيات القرن الماضي، وكذلك للسائق الأسطوري A.J. Foyt الفائز بأربعة ألقاب في إنديانابوليس 500.

ولن تكون السيارة مجرد قطعة مقتناة؛ إذ يؤكد مالكها أنها ستجوب طرق وحلبات وسط تكساس للاستماع إلى صوتها الفريد على أرض الواقع.

 

أول تسليم داخل متحف ألفا روميو في أريزي

للمرة الأولى في تاريخ 33 سترادالي، يتم التسليم داخل Alfa Romeo Museum، المكان الذي يحتفظ بذاكرة العلامة ويحتضن النسخة الأصلية من طراز 1967 الذي ألهم المشروع بالكامل.

ولم يكن اختيار المكان رمزيًا فقط، بل حمل أيضًا بُعدًا إبداعيًا، إذ جاءت السيارة بلون خاص تم تطويره ضمن برنامج BOTTEGAFUORISERIE.


ولفهم قيمة هذا اللون، لا بد من العودة إلى تاريخ "الأحمر" لدى ألفا روميو، الذي لم يكن يومًا ثابتًا بل ظل يتطور مع هوية العلامة. من الأحمر الباستيلي لسيارات السباق الأولى، إلى اللون العنابي في عشرينيات القرن الماضي، وصولًا إلى Rosso Villa d’Este الذي ظهر لأول مرة على نموذج 4C Concept عام 2012، ثم جرى تطويره لاحقًا ليصبح أحد ألوان إنتاج 33 سترادالي.


أما اللون الجديد، فهو فصل إضافي في هذا الإرث؛ طُلب خصيصًا من أحد العملاء الذين أرادوا درجة حمراء تعكس روح ألفا روميو مع لمسة مستوحاة من اللون البرتقالي لسيارة مونتريال. وجاء الحل عبر تجربة حرفية تعتمد على نظام من أربع طبقات:


طبقة أساسية باستيل مستوحاة من Giulietta Spider، وDuetto، بلون Rosso Italia الأكثر حيوية من الأحمر التقليدي، تليها طبقة شفافة تعزز العمق، ثم طبقة ميكا لؤلؤية بلمسات ذهبية، وأخيرًا طبقة شفافة نهائية.

والنتيجة لون يتغير مع الضوء؛ هادئ داخل الأماكن المغلقة، ومتألق وحيوي تحت ضوء الشمس المباشر، حيث تعزز اللمسات الذهبية خطوط الهيكل وتمنح السيارة حضورًا بصريًا أكثر ديناميكية.


وسيظل هذا الطراز معروضًا للجمهور حتى 2 يونيو، ليمنح زوار المتحف فرصة مشاهدة ما يمكن أن يقدمه برنامج BOTTEGAFUORISERIE من اندماج بين الحرفة التقليدية والتكنولوجيا الحديثة في عمل فني فريد يجمع بين الدقة والإبداع.

اكتب تعليق

أحدث أقدم