المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون يناقش محددات وأبعاد الدبلوماسية الموريتانية.
كتب.. سعد زيدان
نظّم المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، التابع لمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، ندوة بعنوان "الدبلوماسية الموريتانية في عالم متغير"، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمهتمين بالشؤون الأفريقية، وذلك لمناقشة محددات السياسة الخارجية الموريتانية، وأبعاد تحركاتها الدبلوماسية في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، فضلًا عن آفاق تعزيز التعاون المصري الموريتاني في عدد من المجالات.
وفي مستهل الندوة، تحدث اللواء أ.ح/ حمدي لبيب -رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، عن مكانة موريتانيا وأهميتها الجيوسياسية، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يمثلان ركيزة أساسية في الاستراتيجية الموريتانية، وأن المبادئ التي تستند إليها الدولة تقوم على قيم الحب والسلام والحق.
وفي هذا الإطار، استعرضت ورقة العمل الرئيسة الأستاذة/ ياسمين هلالي -الأمين العام للمنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، بعنوان «الدبلوماسية الموريتانية .. محددات وأبعاد التحرك في عالم متغير»، والتي تناولت أربعة محاور رئيسية، تمثلت في محددات السياسة الخارجية الموريتانية، وتوجهاتها، والتحركات الدبلوماسية الموريتانية متعددة المسارات، وصولًا إلى رؤية مقترحة لتعزيز دور الدبلوماسية الموريتانية، وذلك في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.
وعقب استعراض الورقة، قدّم السيد/ حسام خلف -رئيس تحرير بالإذاعة الرسمية بموريتانيا، تعقيبًا تناول فيه نشأة الدولة الموريتانية قبل نحو ستين عامًا، مشيرًا إلى استمرار سعيها نحو ترسيخ هويتها وتعزيز مقوماتها الوطنية. كما أشار إلى محاولات موريتانيا إعادة تشكيل تحالفاتها بما يسهم في الحفاظ على مكتسباتها الديمقراطية، مؤكدًا أهمية الاستراتيجية الأمنية الفعالة في حماية البلاد من الصراعات.
ومن جانبه، أكد الأستاذ/ محمد ربيع -نائب مدير مركز الحوار لقطاع البحوث والدراسات، أن الدبلوماسية الموريتانية تؤدي دورًا مهمًا في توجيه السياسة الخارجية للدولة، وما يترتب عليها من اتفاقيات وتفاهمات. كما أشار إلى التطورات التي شهدتها موريتانيا منذ عام 2019 وحتى الآن، لا سيما في مجال البنية التحتية، وما يرتبط بذلك من تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية.
وفي سياق متصل، شهدت الندوة عددًا من التساؤلات التي تناولت فرص التعاون بين مصر وموريتانيا في المجالات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية، حيث تساءل الدكتور/ محمد عبد المنعم -نائب رئيس مؤسسة الحوار، حول ما إذا كانت الخريطة الدبلوماسية الموريتانية تتضمن تجديد أو تحديث للبنية التحتية من خلال جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الاسلامي، بينما أكد اللواء/ أحمد ونيس -مستشار مركز الحوار، أن موريتانيا تقدم نفسها بوصفها وسيطًا يسعى إلى تسوية النزاعات وإيجاد الحلول، وليس إلى البحث عن الزعامة، مشيرًا إلى أن نهجها في الدفاع عن مصالحها يتسم بالهدوء، ومعربًا عن تطلعه إلى استمرارها في اتباع هذا المسار.
كما إذ أثار الأستاذ/ محمود أحمد تساؤلًا بشأن مدى تأثير الثروات المعدنية في التغيرات المناخية والتنمية المستدامة.
كما تساءلت الدكتورة/ مايسة أحمد -زميل كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، عن إمكانية إنشاء ربط كهربائي بين مصر وموريتانيا، فيما طرحت الأستاذة هبة الله فتحي تساؤلًا حول فرص تبادل الخبرات والتعاون بين البلدين في مجال الثروة السمكية.
وامتدت المناقشات إلى مجالات التكنولوجيا والتعليم، حيث وجّه الدكتور/ محمد الشريف -عضو لجنة الذكاء الاصطناعي بالمجلس الاتهام للثقافة، تساؤلًا بشأن إمكانات تعزيز التفاعل المصري الموريتاني في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق التعاون بين الجامعات في البلدين وإمكانيه التفعيل في مجال الإسلام من خلال الأزهر.
وفي إطار طرح الرؤى والمقترحات العملية، أوصى الأستاذ/ علاء العيسوي بضرورة العمل على تسيير رحلات طيران مباشرة بين مصر وموريتانيا، بما يسهم في تسهيل حركة الأفراد وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما أثارت الأستاذة/ إيمان عز الدين تساؤلًا بشأن سبل تعزيز الوعي النفسي والرقمي لدى الشعوب من خلال الأمن السيبراني، في ضوء التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية المتسارعة.
وأدارت فعاليات الندوة الأستاذة/ نادين مطر، الباحثة بمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية.
إرسال تعليق