رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ذكرى البريطانيون ينهزمون أمام الأمريكيين بقيادة جورج واشنطن في معركة
يوركتاون.
بقلم \ المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
في مثل هذا اليوم 19 اكتوبر1781م..
البريطانيون ينهزمون أمام الأمريكيين بقيادة جورج واشنطن في معركة يوركتاون.
كان حصار يوركتاون (الإنجليزية: Siege of Yorktown)، المعروف أيضًا بمعركة يوركتاون (الإنجليزية: Battle of Yorktown) وبالاستسلامِ في يوركتاون (الإنجليزية: Surrender at Yorktown)، آخر اشتباك بري كبير في حرب الاستقلال الأمريكية، وقدِ انتهى بانتصار حاسم للجيش القاري بقيادة جورج واشنطن، بدعم من ماركيز لافاييت وقوات الجيش الفرنسي بقيادة كونت روشمبو، إضافةً إلى قوة من البحرية الفرنسية بقيادة كونت دو غراس، وذلك بعد هزيمة الجيش البريطاني بقيادة الفريق البريطاني تشارلز كورنوالس.
اتحدت الجيوش الفرنسية والأمريكية شمال مدينة نيويورك خلال صيف عام 1781، وبعد وصول برقيات من فرنسا تضمنت إمكانية الحصول على دعم من أسطول جزر الهند الغربية الفرنسي التابع لفرانسوا جوزيف پول دو غراس، نشأت خلافات بين واشنطن وروشمبو حول ما إذا كان ينبغي طلب مساعدة دو غراس في حصار نيويورك أم في العمليات العسكرية ضد الجيش البريطاني في ڤرجينيا. وبناءً على نصيحة روشامبو، أبلغ دو غراس الطرفين بنيته الإبحار إلى خليج تشيسابيك، حيث كان كورنوالس قد تولى قيادة الجيش البريطاني. كورنوالس، الذي تلقى في البداية أوامر مربكة من ضابطه الأعلى هنري كلينتون، تلقى في النهاية أمرًا ببناء ميناء دفاعي في المياه العميقة، فبدأ في تنفيذ ذلك في يوركتاون. كانت تحركات كورنوالس في ڤرجينيا تراقب عن كثب من قوة من الجيش القاري بقيادة جيلبرت دو موتييه، ماركيز لافاييت.
بدأ الجيشان الأمريكي والفرنسي بالتحرك جنوبًا نحو ڤرجينيا عندما وصل خبر قرار دو غراس بمواجهة الأسطول البحري البريطاني في خليج تشيسابيك إلى نيويورك، خدعوا البريطانيين ليعتقدوا أن حصاراً لنيويورك كان مخططا له. أبحر دو غراس من جزر الهند الغربية ووصل إلى خليج تشيسابيك في نهاية أغسطس، حاملًا قوات إضافية ومقيمًا حصارًا بحريًّا ليوركتاون. وفي بداية سبتمبر، هزم أسطولًا بريطانيًّا بقيادة السير توماس غريڤز. الذي كان قد أُرسل لإغاثة كورنواليس في معركة تشيسابيك. ونتيجة لهذا الانتصار، منع دو غراس أي تعزيزات أو هروب بحري لكورنوالس، كما أنزل المدافع الثقيلة اللازمة للحصار والتي كانت مطلوبة من القوات البرية المتحالفة. وصل واشنطن وروشمبو إلى يوركتاون في 28 سبتمبر 1781. نقل واشنطن الجيش إلى مسافة أقرب من التحصينات البريطانية في 29 سبتمبر. كانت القوات البرية الأمريكية والفرنسية، إلى جانب القوات البحرية، قد أحاطت بكورنوالس إحاطة تامة.
بعد الاستعدادات الأولية، بنى الأمريكيون والفرنسيون خندقهم الموازي الأول وبدأوا القصف. ومع ضعف الدفاع البريطاني، أرسل واشنطن في 14 أكتوبر 1781 تشكيلين لمهاجمة آخر التحصينات الخارجية البريطانية الرئيسة المتبقية. استولى فوج فرنسي بقيادة فيكومت دو دو بون على الحصن رقم 9، وفوج أمريكي بقيادة المقدم ألكسندر هاميلتون على الحصن رقم 10. وبفضل هذه الدفاعات، تمكن الحلفاء من إكمال بناء الخندق الموازي الثاني. بدأت المواقع البريطانية تتدهور تدهورا سريعا مع اقتراب المدفعية الفرنسية والأمريكية وتكثيف قصفها أكثر من السابق. طلب كورنوالس شروط الاستسلام في 17 أكتوبر. وبعد يومين من المفاوضات، جرت مراسم الاستسلام في 19 أكتوبر، وكان كورنوالس غائبًا عن المراسم. مع أسر أكثر من 7,000 جندي بريطاني، بدأت المفاوضات بين الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، والتي أسفرت عن معاهدة باريس لعام 1783.
حدثت معركة يوركتاون في 19 أكتوبر 1781، وهي إحدى أهم المعارك الفاصلة في حرب الاستقلال الأمريكية.
أبرز تفاصيل المعركة:
• الأطراف المتواجهة: القوات الأمريكية بقيادة الجنرال جورج واشنطن، مدعومة بقوات فرنسية برية وبحرية بقيادة الكونت دي روشامبو والأسطول بقيادة الأدميرال دي غراس، ضد الجيش البريطاني بقيادة الجنرال تشارلز كورنواليس.
• طبيعة المعركة: تم فرض حصار بري وبحري محكم على الجيش البريطاني في يوركتاون بولاية فيرجينيا، بعد منع الإمدادات والتعزيزات البحرية عنه في معركة تشيسابيك.
• النتيجة: استسلم الجنرال كورنواليس وقواته (التي بلغت نحو 8,000 جندي).
• الأهمية التاريخية: شكلت الهزيمة ضربة قاصمة للبريطانيين، ومهدت الطريق لبدء مفاوضات السلام واعتراف بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية!

إرسال تعليق