كتب: أحمد أبوصالح
صعد الأهلي والزمالك إلى نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا موسم 2020، على حساب فريقي الوداد والرجاء، بعد مشاهد درامية وأحداث كثيرة من كافة أطراف اللعبة، داخل القارة الأفريقية العجيبة.
نتحدث من الناحية الإدارية، فبلا شك هناك قرارات غير مدروسة بالمرة من قبل الاتحاد الافريقي "كاف" برئاسة أحمد أحمد ونائبه فوزي لقجع، فالبطولة قبل فيرس كورونا شئ وبعده عودة النشاط مرة أخرى شئ مختلف تماما، حيث اتجهت القرارات لاستكمال الأدوار الإقصائية من البطولة من مباراة واحدة فاصلة بين الفرق وعلى ملاعب محددة وكانت الكاميرون والمغرب المرشحين الأبرز للاستضافة، لكن تراجع الدولتان دفع الكاف إلى عودة المسابقة كالسابق من دورين ذهابا وإيابا وبدون جماهير، ويقام النهائي من مباراة واحدة في بلد تحدد بالقرعة، ووقعت على مصر، اما اذا تواجه فريقين من نفس الدولة سيقام في الدولة ذاتها، وهو ماحدث بوصول الاهلي والزمالك واللقاء سيقام على ملعب برج العرب بالإسكندرية.
واذا تطرقنا للارقام والإحصاءات سنجد وصول أصحاب المراكز الثانية في دور ال16 "المجموعات" إلى نصف النهائي، حيث صعد الزمالك ثانيا خلف مازيمبي في المجموعة 1، وصعد الاهلي خلف النجم الساحلي في المجموعة 2، وصعد الوداد ثانيا بعد صن داونز في المجموعة 3، وصعد الرجاء ثانيا خلف الترحيب في المجموعة 4.
شهدنا تفوق واضح للأندية العربية في هذه النسخة من البطولة، بعد خروج كلا من مازيمبي على يد الرجاء، وصن داونز على يد الأهلي، ليكتمل المربع الذهبي مكللا بالتفوق العربي، ولكن هذا لم يمنع الأحداث القوية وزيادة الرهانات والتوقعات بين الأندية المتأهلة للمربع الذهبي، حيث واجه الأهلي الوداد ذهابا في المغرب تفوق عليه بثنائية مجدي قفشة ومعلول، وقدم بيتسو موسيماني المدير الفني الجديد لفريق النادي الأهلي مباراة مميزة جدا، بعد أن تعاقد معه الأهلي في وقت حساس بعد أن أنهى الأحمر تعاقده مع السويسري رينيه فايلر في وقت صعب جدا، من البطولة، وكانت المباراة تحمل الكثير من الأحاديث خاصة وأن الوداد اقتنص البطولة من الاحمر في 2018 وحرمه من البطولة التاسعة الذي ينتظرها عشاق نادي القرن.
أما الزمالك فواجه الرجاء في نصف النهائي، بعد تعاقد الإدارة مع باتشيكو بعد أن فسخ كارتيرون عقده مع الفريق في وقت حساس جدا من الموسم، مباراة كانت خارج التوقعات، واقتنص الزمالك فوز غالي بهدف نظيف سجله أشرف بن شرقي، انتهت قصة الذهاب على هذا الشكل، وسط تفاؤل كبير من الاعلام والجماهير المصرية أن النهائي سيكون مصري خالص بين الغريمين الاحمر والأبيض، وهو ماحدث بالفعل بعد أن كرر الأهلي للفوز على الوداد في مباراة العودة 3-1 سجل الاهداف مروان محسن وحسين الشحات وياسر ابراهيم، وانهى الأهلى مهمته بنجاح وتفوق كبير جدا للمدرب موسيماني، بعد أن كسر رقم قياسي كأفضل سجل تهديفي خلال نسخة وحيدة في دوري الأبطال بـ36 هدف.
ولأن هناك دائما مايحدث لتعكير الأجواء، جاء قرار الكاف بتأجيل مباراة الزمالك والرجاء ليوم 4 نوفمبر، وذلك بعد إصابة عدد من لاعبي فريق الرجاء بالكورونا ، ومن قبل كان قد شرط وجود 14 لاعب في قائمة الفريق لخوض اللقاءات،ولكن هذا لم يحدث بسبب العشوائية التي تدار بها الكرة الأفريقية، وليس ذلك فقط بل تم تأجيل النهائي إلى 27 نوفمبر الجاري، بعد أن كان مقرر له 6 نوفمبر، وهناك قيد محلي وافريقي للأندية لم يكتمل من انطلاق موسم جديد لجميع الاندية، قرار خاطئ وعلامات استفهام كبيرة حول تلك القرارات الإدارية للكاف.
وانتظر الزمالك ليوم 4 نوفمبر ليلاقي الرجاء وسط قلق كبير، ولكن الزمالك فاز من جديد 3-1 عن طريق فرجاني ساسي هدف ومصطفى محمد هدفين، في سهرة كروية كانت ممتعة باستثناء الشوط الأول الذي كان سيئا للفارس الأبيض.
ودعونا ننتقل للغة الأرقام والإحصاءات، حيث تاهل الأهلي 16 مرة لنصف النهائي ، و12 مرة تخطى هذا الدور وصعد للنهائي باحتساب هذه النسخة، وحصد اللقب 8 مرات كأكثر فريق فاز باللقب الأفريقي الأغلى، وينتظر كل عشاق الأحمر اقتناص هذه البطولة الغالية،حيث توج الاهلي اخر مرة باللقب عام 2013 مع محمد يوسف المدير الفني.
أما الزمالك فخاض 12 نصف نهائي، تأهل للنهائي 8 مرات، باحتساب هذه النسخة، وحصد اللقب 5 مرات كأكثر ثاني فريق فاز باللقب، آخرهم كان في 2002 الموسم التاريخي للفارس الأبيض.
فيما يأتي تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين ليذهب ناحية الاهلي بجدارة، حيث تقابلا من قبل 8 مرات فاز الأهلي 5 مرات وتعادلا 3 مرات، ولم يفز الزمالك في اي مباراة.
مباراة وصفها الكثيرون انها مباراة القرن، ديربي القاهرة الذي سيشاهده العالم، سيبقى في الأذهان، وسيسطره التاريخ، ستصمت القاهرة لمدة ساعتين كاملتين بين قلق وخوف وتمني ورغبة ومشاعر ضخمه وترقب لما سيحدث أنه في تمام التاسعة مساء يوم الجمعه 27 نوفمبر 2020 وعلى ملعب برج العرب بالإسكندرية.

إرسال تعليق