الدكتور: حمدي سيد محمد محمود يكتب ...عن خطورة الإعلانات التليفزيونية على أطفالنا أتحدث

  


عن خطورة الإعلانات التليفزيونية على أطفالنا أتحدث

الدكتور: حمدي سيد محمد محمود

يستهدف أي إعلان تجاري يتم عرضه في التلفزيون حث الجمهور على الشراء، ولكن توجد الكثير من الإعلانات التي تستهدف الفئة الأصغر سننا وهم الأطفال يكون لهم القدرة كبيرة في التأثير على "قرارات الشراء" الخاصة بأسرهم كما أنه توجد قنوات خاصة بالأطفال التي تحتوي على الإعلانات الخاصة بهم فقط و تتعلق بسلع مرتفعة الأثمان، كالهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية وغيرها.

كما تأتي الإعلانات في مرتبة متقدمة بين تفضيلات الأطفال التلفزيونية، حيث تذكرهم ببعض المواد الغذائية التي يحبونها، كما أن لها  العديد من التأثيرات الإيجابية والسلبية على الأطفال، فهي تنقل كل المعلومات عن السلع إلى بيوت الناس أينما كانوا تمهيدا لاختيار الأفضل، إلا أنها تكسب بعض الأطفال عادات ضارة كتناولهم بعض الأطعمة التي تضر بصحتهم وما أكثرها.

بالنسبة للجانب الإيجابي للإعلانات فإنها تساهم في غرس بعض السلوكيات منها الإيجابي مثل : حب العمل وتوسيع مدارك الأطفال، وحثهم على التفكير وضرورة مساعدتهم للأمهات والاهتمام بالقراءة والرياضة، ولكن بكل أسف فالجوانب السلبية أكثر من أن حصى ومن أهمها  قد تعرض بعض الإعلانات محتوى عنيفًا ، مما قد يتسبب في تصرف الأطفال بعنف وخاصة الأطفال الصغار، كما تقدم بعض الإعلانات محتوى مثيرًا للجنس ، مما يؤثر سلبًا على الأطفال الذين هم على أعتاب مرحلة المراهقة فتختلط لديهم الاحتياجات والرغبات، فيكبر الطفل ولا يستطيع أن يفرق بينهما.

ومشاهدة الأطفال المستمرة للمحتوى الإعلاني الذي يُنشر عن الأطعمة السريعة يقلل من فرص اختيار الأكل الصحي المفيد لهم، حيث يتأثر الطفل ويستجيب لـ إعلانات الأطعمة السريعة بلا أي معوقات، كما أن إعلانات الأطعمة السريعة لم تعد تقتصر على التلفزيون فحسب بل توغلت لمواقع التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو وغيرها، فيجد الطفل نفسه يتعرض لكم مهول من لترويج لإعلانات عن أطعمة غير صحية تحاصره من كل جانب، وتؤثر على خياراته في الطعام ويؤثر بشكل سلبي على صحته ونظامه الغذائي بالطبع.

وقد يكتسب الطفل من الإعلانات كلمات غير ملائمة في مستواها اللغوي، أو ليس لها أصول لغوية سليمة، وفي إطار الإعلان المبهر يدفع الطفل إلى التقليد غير الواعي، مما يؤدي إلى سرعة انتشار هذه الألفاظ والتأثير في لغة حواره اليومي وتشجع الإعلانات اللغة العامية المحلية، إذ إن عددا منها يقدم باللغة العامية، وهذا يدفع الأطفال إلى الحرص على العامية والتحدث بها والابتعاد عن الفصحى والنفور منها.

وختامًا لمواجهة سلبيات الإعلانات والوقاية من أضرارها، لابد بفرض رقابة شديدة على ما يقدم من إعلانات عن السلع وغيرها، وتنقيتها من الشوائب، أو تقديم إعلانات ذات محتوى جيد يراعي الجوانب الصحية والنفسية والتربوية للطفل، لكي نحد من الآثار السلبية التي تجلبها هذه الإعلانات لأطفالنا.

اكتب تعليق

أحدث أقدم