رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن عيد الشرطة ال71



بقلم \ المفكر العربى الدكتور خالد محمود عب القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربى الدولى
رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين
الرئيس التنفيذي لجامعة بيرشام الدولية بأسبانيا
الرئيس التنفيذي لجامعة سيتي بمملكة كمبوديا
مما لاشك فيه أننا عندما تحتفل مصر بعيد الشرطة، في الخامس والعشرين من يناير كل عام، لا يمكننا بعد مرور واحد وسبعين عامًا، إلا أن ننسب الفضل إلى أصحابه، لكي تعي الأجيال الجديدة والشباب، ما فعله رجال مخلصون، «صدقوا ما عاهدوا الله عليه».
■ تلك الذكرى العطرة، كثير من شبابنا لا يعرفون، أن وراءها رجال مصر الأوفياء وجنودها المخلصون، الذين قادهم «زعيم» خلَّده التاريخ بأحرف من نور، وكان وراء هذا الاحتفال بعيد الشرطة.
إنه فؤاد سراج الدين وزير الداخلية في حكومة الوفد، الذي قاد حركة الشرطة ضد المستعمر البريطاني في «مدن القنال»، وأنزل بالمستعمر الغاشم الويلات الشديدة، ليجعل «المملكة العظمى» تئن بالشكوى والصراخ من هول الخسائر التي لحقت بها، بعد أن سجلت الشرطة المصرية صفحات مضيئة في البطولات الخالدة ضد المستعمر.
■ لقد أجمع المؤرخون على أن دور الشرطة بقيادة الوزير فؤاد سراج الدين في «معركة القنال» جعل الإنجليز يفكرون جديًّا في الرحيل من البلاد والجلاء عن مصر.. والمعروف أن خالد الذكر الزعيم مصطفى النحاس، قام بتشكيل الحكومة الوفدية الأخيرة التي ألغت معاهدة 1936، وأمر صراحة بإعلان الحرب على بريطانيا.
■ إن ذاكرة الأمة لم تنسَ أن حزب الوفد العريق قاد حركة الجهاد المسلح ضد المستعمر، وسطرت بطولات المصريين المتمثلة في قوات الشرطة برئاسة فؤاد سراج الدين أعظم الصور والملاحم في «معركة القنال»، كما قامت قوات الشرطة في 25 يناير 1952 بضرب أروع الأمثلة والتضحيات الوطنية، وأنزلت الخسائر الفادحة بقوات بريطانيا العظمى.
■ هذا اليوم التاريخي اتخذته «الداخلية» فيما بعد عيدًا لها، حيث رفضت الشرطة المصرية في الإسماعيلية تسليم وإخلاء مبنى المحافظة للقوات البريطانية بأوامر الوزير الوفدي فؤاد سراج الدين، وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد خمسين من رجال الشرطة الأبطال وإصابة ثمانين آخرين.
■ كما يذكر لنا التاريخ أنه في هذا اليوم تلقى الضابط مصطفى رفعت تعليمات من فؤاد سراج الدين، بعدم التسليم للقوات البريطانية أو إخلاء مبنى المحافظة، ورفض الامتثال لتعليمات القائد البريطاني «إكس هام»، لتدور معركة الإسماعيلية وتسجل فيها الشرطة المصرية أروع الأمثلة وأكبر الملاحم في الدفاع عن الوطن.
■ ورغم عدم التكافؤ بين القوات المصرية والبريطانية، فإن جنودنا البواسل أصروا على عدم الاستسلام أبدًا.. تلك التضحيات، وذلك الاستبسال في هذه المعركة، دفع قادة جيش الاحتلال إلى أن يؤدوا التحية العسكرية للشباب من رجال الشرطة الذين لقنوا بريطانيا درساً لن تنساه أبدًا.
■ إن ذكرى معركة الإسماعيلية الخالدة في 25 يناير 1952، يجب ألا تغيب عن وجدان شعب مصر، خصوصًا الشباب والأجيال الجديدة، لتكريم أبطال تلك الملحمة في عيدهم، وأيضًا يجب أن تكون فرصة لتقديم الشكر والعرفان على ما يقدمه رجال الشرطة من تضحيات للوطن ولشعب مصر.
■ ويبقى التأكيد على أن هذا اليوم المجيد فرصة لتخليد أسماء ورموز وطنية ستبقى خالدة في الوجدان، كما أنها مناسبة عظيمة للتعبير عن امتناننا لما يقدمه رجال الشرطة البواسل على مر السنين، من تضحيات، لحفظ الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.

اكتب تعليق

أحدث أقدم