مين اللى حفر أنفاق غزه
__________________________
فى السابع من اكتوبر ٢٠٢٣ استيقظ العالم على خبر هجوم حركه حماس على المستوطنات الاسرائيليه الملاصقة لقطاع غزه بالصواريخ والطائرات الشراعية وعربات الدفع الرباعي والموتوسيكلات وبالافراد المترجليين وقتلوا وأسروا العديد من الأشخاص المدنيين والعسكريين دون علم او تدخل من الجيش الإسرائيلى حتى أتمت حماس عمليتها وانسحبت بالرهائن وأختبؤا بالإنفاق وكانت عمليه أثلجت الصدر وغمرتنا فرحة عارمة ولكنها لم تدم فقد افاقت إسرائيل من غفلتها وقامت باجتياح قطاع غزه بعمليه غاضبه كاسحه مدمره لكل شئ فى قطاع غزه من تدمير المبانى وقتل المدنيين العُزل بلا رحمه ولا هواده انتقاماً مما فعلته حماس واعلنت عزمها القضاء على حركه حماس واخذت فى تنفيذ خطه إخلاء غزه من الفلسطينيين وتدمير منازلهم بحجه البحث عن حماس التى اختفت فى الانفاق تاركه اهالى غزه للقتل والدمار وازدادت إسرائيل فى دمارها بعد ان حصلت على التأييد الدولى من أمريكا والغرب وأحقيتها فى الرد على العدوان والثأر للقتلى والعمل على تحرير الرهائن فزادت من الهجوم بكل أسلحتها الجويه والمدفعية والصاروخيه ضد مدنيين عُزل بحثاً عن أماكن الانفاق التى يعيش فيها افراد حماس وقامت بدفع سكان غزه الذين يبلغ تعدادهم حوالى مليونين وثلاثمائة ألف مواطن فلسطيني فى اتجاه الحدود المصرية على تقوم مصر بفتح معبر رفح واستقبالهم لمحاوله انقاذهم من الدمار والقضاء عليهم ولكن رئيس مصر والقياده السياسيه والشعب المصرى واعيين لخطه اسرائيل بالعمل على تهجير سكان غزه وضمها لاسرائيل فرفض الرئيس عبدالفتاح السيسى خطه التهجيروعدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية ومر سنتين من الدمار والقتل والبحث عن انفاق حماس وحتى الان لم تصل إسرائيل لحماس ولا أماكن الانفاق رغم انه تم اكثر من مره تبادل رهائن وخرجت بهم قوات من حماس بعربات دفع رباعى من الانفاق ولم ترصدها اسرائيل حتى إتمام تسليم جميع الرهائن وانعقاد مؤتمر السلام بشرم الشيخ ووقف القتال ولم تصل إسرائيل لمكان الانفاق ولكننى كرجل عسكرى واشتركت فى حرب اكتوبر ١٩٧٣ فإننا ندرك ان كل الإمكانيات المخابراتيه والعسكريه والتكنلوجيه الامريكيه مسخره لخدمه إسرائيل بالإضافة للتقدم الاسرائيلى الكبير فى هذه المجالات فكيف بعد ان دمرت غزه وساوتها بالأرض وقتلت حوالى 70 الف واصابت اكثر من مائه الف ولم تعرف مكان انفاق حماس حتى الان ولذلك فقد لفت نظرى منذ الأسبوع الاول من القتال ان اسرائيل هى التى بنت الانفاق لحمايه حماس من اى هجوم ستقوم به ان تقوم حماس بإعطاء الذريعة لاسرائيل بضرب غزه فى اى وقت تريده بعد ان تقوم حماس بعمل عدائى ضد اسرائيل متفق عليه بان تطلق حماس عده صواريخ اتجاه إسرائيل دون احداث خسائر او عمليات فدائية متفق عليها مقابل ان تحكم حماس القطاع برعاية اسرائيل ودعمها فكان لابد من حمايه افراد حماس والعيش الدائم تحت الارض فى انفاق تبنى على غرار النقط القويه التى بنتها اسرائيل فى خط بارليف ولتأكيد كلامى هو الأسباب الاتيه ان طول قطاع غزه حوالى 40 كم وعرضها حوالى 10 كم اى مساحه غزه حوالى 400كم٢ ويقطن بها مليونين وثلاثمائة الف اى نصيب الفرد من الارض حوالى 5.75 م٢ والصافى بعد استقطاع نسبه من الارض للخدمات العامه كالطرق والانشاءات الحكوميه وخلافه يتبقى للفرد حوالى 3م٢ ولم يتبقى ارض فضاء وحفر الانفاق تحت الارض بطول غزه وجزء من عرضها تكفى لاعاشه حوالى 50 ألف حمساوي من أماكن مبيت وقاعات طعام ومطابخ ودورات مياه ومخازن تعيينات ومهمات وأسلحه وذخيرة وجراچات السيارات وخلافه انها مدينه تحت الارض فكيف حُفرت هذه الانفاق هل بالطرق البدائيه بالكوريك والفوؤس والازم وكيف تم نقل ناتج الحفر والتخلص منه وليس هناك ارض فضاء كماأشرنا من قبل وحجم العماله التى عملت فى هذا المشروع طبعاً استحاله تنفيذ هذا المشروع بالطرق البدائيه وأمامنا مشروع حفر تفريعه قناه السويس الجديده التى بطول حوالى 40 كم وبعرض عشرات الأمتار وبعمق يكفى بمرور السفن العملاقه بسلام واستخدمت آلات حفر عملاقه قادمه من الخارج وتم استخراج حوالى 95 مليون متر مكعب ناتج حفر وبالتالى يوجد ارض فضاء شاسعه بسيناء لاحتواء هذه الكميه بسهوله فهل انفاق غزه تحتاج إلى آلات حفر عملاقه بالتأكيد نعم ولكن كيف سيتم التعاقد مع شركات الالات وكيف سيتم إدخالها إلى غزه دون علم إسرائيل وكيف سيتم الحفر واين يذهب ناتج الحفر الذى سيكون مئات الملايين المكعبه وكم من السيارات المخصصه لذلك ويحتاج العمل إلى عشرات الآلاف من المهندسين والعمال بالاضافه إلى مواد البناء التى تقدر بآلاف الأطنان من الحديد والأسمنت والزلط والطوب بالاضافه الى مواد التشطيبات الخ الخ هل كل هذه المهرجانات لاتدرى عنها إسرائيل شيئاً وابسط شئ اين ذهب ناتج الحفر المقدر بمئات الآلاف من الأمتار المكعبه وغزه ليس بها اى ارض فضاء ولا يمكن إلقاؤها فى البحرلعدم تلوث البيئه البحريه فليس هناك مكان إلا صحراء النقب فمما سبق يتضح لنا ان موضوع الانفاق يفوق إمكانيات حماس مئات المرات بل استحاله قيام حماس بهذا المشروع ويتضح لنا ان الاخوان المسلمين الذين لا يعترفون بالأوطان والتابعه لهم حماس اتفقوا مع اسرائيل ان وجود حماس فى غزه سيقدم خدمات جليله لاسرائيل أولها شق الصف الفلسطينى والقضاء على اتفاقيه أوسلو ١٩٩٣ وخلق المبررات لاسرائيل كلما ارادت ضرب غزه بقيام حماس بأعمال عدائيه وهميه ولتفريغ غزه من أهاليها خططت لهم اسرائيل عمليه السآبع من اكتوبر٢٠٢٣ حتى تتمكن من تدمير مبانى غزه بالكامل وأزاحه اهالى غزه فى اتجاه الحدود المصرية وإطلاق الأبواق الاخوانيه بمطالبه مصر بفتح الحدود واستقبال الفلسطينيين لحمايتهم من القتل والمطالبه باسم الإخوه والعروبه والدين والانسانيه ولكن الرئيس عبد الفتاح السيسى رفض اى إغراءات او ضغوط دوليه وأعلن الخطوط الحمراء حتى وصل الحال بالمطالبه بالاستضافة المؤقتة لحين اعادة إعمار غزه وقوبل بالرفض وبالتالى فشل مخطط إخلاء غزه واطماع الاخوان فى السيطره على سيناء وكل ذلك وحماس بالإنفاق التى حفرتها لهم اسرائيل وعندها خرائطها ومازالت تُقنع العالم بانها مازالت تبحث عنهم ولكنها قامت بالتخلص من قاده حماس الذين اتفقوا معهم على تسليمهم غزه ارض بدون فلسطينيين ونقل الفلسطينيين إلى سيناء بنفس قادتهم
وبعد مؤتمر السلام بشرم الشيخ سيتم إعمار غزه باللجنه المشكله برئاسه الرئيس ترامب وانا أتوقع انه سيتم تسويه الارض ونقل ناتج المبانى المدمره إلى البحر وبالتالى ستزيد مساحه غزه وتبنى مساكن إيواء لاهالي غزه على هيئه أبراج ناطحات سحاب لتوفير مساحه كبيره من الارض ويقام على الباقى بعد التوسعه بردم جزء من البحر بطول الساحل مدينه الريڤيرا التى خطط لها الرئيس الامريكى ترامب اما حماس المختبئه فى الانفاق حتى الان باوامر من اسرائيل بعد ان تنتهى صلاحيتها فى خدمه اسرائيل أتوقع ان تُغلق عليهم الانفاق وتتركهم حتى الموت وتكون الانفاق التى كانت تحميهم بالأمس مقبره جماعيه لهم الغد دون علم أحد وهذا ثمن خيانه الأوطان
لواء/ يحيى عبدالحميد اللقانى
رئيس فرع مخابرات حرس الحدود الاسبق
وسكرتير عام نادى حرس الحدود الاسبق
12/02/2026
إرسال تعليق