د/ مني غريب
باحثة دكتوراه في التاريخ والحضارة عضو اتحاد المؤرخين العرب
محاضر بكلية العلوم الإنسانية جامعة أكاديميون العالمية
منطقة الأمان هي تلك المنطقة التي تتيح للفرد العيش بكرامه وأمان بعيداً عن العنف والتميز والمجتمعات الآمنة هي التي توفر لأفرادها هذى المساحة من الأمان وتساعدهم على بناء علاقات قائمة على الثقة والأمان والتعاون وحب الخير
وقد ذكر الله تعالى في كتابة قوله تعالى في سورة قريش
﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾
وقول الامام الليث بن سعد "لا يصلح الناس إلا بالأمان والعدل."
كما ذكر الإمام أحمد بن حنبل في الأمان "الأمان نعمة لا يعرفها إلا من فقدها."
لذا تُعدّ "منطقة الأمان" من المصطلحات التي تحمل مفاهيم متعددة، فتشمل جوانب متعددة منها الاجتماعية والسياسية في حياة الإنسان. فهي ليست مجرد مكان جغرافي يُوفر الحماية، ولكنها حالة يعيشها الإنسان حين يشعر بالطمأنينة والاستقرار بعيدًا عن الخوف والاضطراب ، حيث يستطيع التعبير عن أفكاره ومشاعره بحرية. وغالبًا ما تتجسد هذه المنطقة في الأسرة أو الأصدقاء المقربين، أو حتى في لحظات العزلة التي يستعيد فيها الإنسان توازنه الداخلي. غير أن البقاء الدائم داخل هذه المنطقة قد يعيق التطور، إذ إن الخروج منها أحيانًا يُعد ضرورة للنمو واكتساب الخبرات.
لذا يقول ابن خلدون في الأمان "العدل أساس الملك، والأمان روح العمران."
كما تعد منطقة الأمان هي القلب النابض للإنسان من خيانة المجتمع والافراد فالإيمان دائما يستلزم قوة وشجاعة في توفيره لم ينشأ الامان يوما في قلوب مخادعة ولا مجتمعات متصارعة ولا نبذ العنف بين الآخرين
إن الأمان يولد مع ميلاد الطفل في مهد أمه ورعاية أبويه واحتواء إخوته
نشأت المجتمعات علي العدل والأمان بين الناس فمن عرف الامان نشره بين الآخرين
وعلى الرغم من تعدد مصطلحات الأمان يبقي الأمان هو نقطة فاصلة في حياتنا في يومنا في سعادتنا فهي النهاية المطلقة كما تظل منطقة الأمان ضرورة لا غنى عنها في حياة الإنسان، فهي تمنحه الاستقرار النفسي والقوة لمواجهة التحديات. لكن التوازن يتحقق في القدرة على الانتقال بين الأمان والمغامرة، بين الراحة والسعي، حتى يحقق الإنسان ذاته ويواكب متطلبات الحياة فالجميع مطالب بتحقيق الأمان وله الحق في الحصول عليه
فكن أنت منطقة الأمان التي يسعي إليها الآخرون لتحصل عليها أيضا

إرسال تعليق