شروط الترشح لانتخابات المجالس المحلية في مصر.. تفاصيل كاملة
كتب: باهر رجب
 |
| المحليات في مصر |
في إطار الاستعدادات الجارية لانتخابات المجالس المحلية، التي تعد واحدة من أهم الاستحقاقات الدستورية المنتظرة، كشف مشروع القانون المنظم لهذا الاستحقاق عن مجموعة من الشروط والضوابط التي يجب توافرها في الراغبين في خوض غمار المنافسة على مقاعد المحليات.
كما تهدف هذه الشروط إلى ضمان اختيار عناصر مؤهلة قادرة على تحمل مسؤولية تمثيل المواطنين والإسهام في رسم سياسات التنمية المحلية، مع الحرص على تكافؤ الفرص والشفافية في العملية الانتخابية.
اقرأ أيضا
أولا: شروط الترشح الأساسية
وفقا لنص المادة الثامنة من مشروع القانون، يشترط فيمن يترشح لعضوية المجالس المحلية توافر عدة معايير أساسية، يأتي في مقدمتها أن يكون المرشح مصري الجنسية، متمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره يوم فتح باب الترشح عن 21 سنة ميلادية كاملة.
كما يتطلب القانون أن يكون المرشح حاصلا على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي على الأقل، وذلك لضمان مستوى مناسب من الوعي والقدرة على متابعة العمل المحلي. ومن الشروط أيضا أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية المقررة أو أعفي منها قانونا.
أما الشرط الأخير، فيتمثل في أن يكون المرشح مدرجا بقاعدة بيانات الناخبين في الوحدة المحلية التي يرغب في الترشح بدائرتها، وألا يكون قد حدث ما يستوجب حذف أو رفع قيده من هذه القاعدة.
ثانيا: حالات عدم قبول الترشح دون استقالة مسبقة
حددت المادة التاسعة من مشروع القانون فئات معينة لا يجوز قبول أوراق ترشحهم إلا بعد تقديم استقالتهم من مناصبهم الأصلية، حرصا على استقلالية العمل المحلي وعدم تضارب المصالح. وتشمل هذه الفئات:
رجال القوات المسلحة والشرطة، وأعضاء المخابرات العامة، بالإضافة إلى أعضاء الجهات والهيئات القضائية. كما يشمل القيد الوزراء ونوابهم، والمحافظين ونوابهم، وكذلك رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.
من ناحية أخرى، لا يجوز قبول ترشح العمد والمشايخ، وكذلك رؤساء الوحدات المحلية ونوابهم والعاملين بها، وذلك داخل نطاق عملهم الأصلي، إلا بعد تقديم استقالة نهائية من هذه المناصب.
ثالثا: تنظيم القوائم الانتخابية
نصت المادة العاشرة على ضرورة أن يكون لكل قائمة انتخابية ممثل قانوني، سواء كانت القائمة حزبية تابعة لحزب واحد، أو ائتلافا لأحزاب متعددة، أو قائمة مستقلة تضم مجموعة من المواطنين، أو حتى قائمة تجمع بين الأحزاب والمستقلين.
وتترك للهيئة الوطنية للانتخابات مهمة تحديد شروط هذا الممثل القانوني وآليات إثبات وكالته، بما يضمن التنظيم السليم للعملية الانتخابية.
رابعا: المستندات المطلوبة للتقدم للترشح
وفقا للمادة الحادية عشرة، تعهد للهيئة الوطنية للانتخابات مهمة تحديد إجراءات الترشح ومواعيده، والمستندات المطلوبة. وتشمل المستندات الأساسية: صورة من بطاقة الرقم القومي، وصورة من الشهادة الدراسية المؤهلة، وشهادة الخدمة العسكرية أو الإعفاء، بالإضافة إلى صحيفة الحالة الجنائية للمرشح.
كما يتعين تقديم إقرار الذمة المالية للمترشح وزوجه وأولاده القصر، وما يثبت الانتماء الحزبي إن وجد. إلى جانب أي مستندات أخرى ترى الهيئة ضرورة طلبها لإثبات توافر الشروط القانونية.
علاوة على ذلك تؤكد المادة أن جميع هذه المستندات تعد أوراقا رسمية وفقا لقانون العقوبات. مما يعني أن تقديم أي معلومات غير صحيحة يعرض صاحبها للمساءلة القانونية.
خامسا: التأمين المالي للترشح
حددت المادة الثانية عشرة قيمة التأمين المالي الذي يسدد عن كل مترشح. وذلك وفقا لمستوى المجلس المحلي الذي يتنافس عليه. فبالنسبة للمجالس القروية، تبلغ قيمة التأمين 100 جنيه. بينما يرتفع إلى 200 جنيه لمجالس المدن والمراكز والأحياء، ويصل إلى 500 جنيه لمجالس المحافظات.
وتترك الهيئة الوطنية للانتخابات لتحديد آلية سداد هذا التأمين وكيفية رده للمرشحين في الحالات المقررة قانونا.
اقرأ أيضا
رسالة للمواطنين: المشاركة مسؤولية وطنية
كما تأتي هذه الانتخابات في توقيت دقيق تشهد فيه مصر. جهودا متسارعة نحو تعزيز اللامركزية وتمكين المجالس المحلية من القيام بدورها الرقابي و التنفيذي. ويؤكد مراقبون أن المشاركة في هذا الاستحقاق تمثل مسؤولية وطنية حقيقية، وفرصة ذهبية لصناعة التغيير من أرض الواقع.
وتدعو مؤسسات الدولة المواطنين إلى اختيار ممثليهم بعناية، والمشاركة بوعي في هذا الاستحقاق. لأن الصوت الانتخابي قادر على صنع الفرق في مسار التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
إرسال تعليق