الزراعة والأوقاف والبيئة يؤكدون على ..
حماية البيئة، منع حرق المخلفات الزراعية، الحفاظ على الأشجار،
والاستفادة الاقتصادية من قش الأرز
البحيرة : سعد زيدان
عقد صباح اليوم بقاعة الاجتماعات الكبرى بمديرية الزراعة بالبحيرة،
إجتماع مشترك بين مديرية الزراعة بالبحيرة، وجهاز شئون البيئة بالمحافظة، ومديرية
الأوقاف، وذلك برئاسة المهندس ناصر محمد أبوطالب وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة،
وحضور الاستاذ على دومة رئيس جهاز البيئة بالمحافظة، و فضيلة الشيخ عبد الصبور أحمد
مدير عام الأوقاف بالبحيرة، وحضور المهندس عبد الوهاب فتحى مدير الادارة
الزراعية بدمنهورومديرى
الجمعيات الزراعية بمركز دمنهور ، ولفيف من أئمة المساجد والدعوة بأوقاف البحيرة.
وبعد أن رحب المهندس ناصر محمد أبوطالب وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة ،
بالحضور أكد فى كلمته على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تبدأ من الحقل،
مشددًا على أهمية الالتزام بعدم حرق المخلفات الزراعية، لما يترتب على ذلك من
أضرار بيئية وصحية، فضلًا عن المساهمة في ظهور السحابة السوداء وتلوث الهواء.
وأوضح أن قش الأرز لم يعد مجرد مخلف زراعي يتم التخلص منه بالحرق،
وإنما أصبح موردًا يمكن الاستفادة منه من خلال تدويره وتحويله إلى منتجات نافعة،
بما يحقق عائدًا اقتصاديًا للمزارع ويحافظ في الوقت نفسه على البيئة.
وأشار إلى أن مديرية الزراعة بالبحيرة تعمل على رفع الوعي لدى
المزارعين بأهمية الاستفادة الآمنة من المخلفات الزراعية، وتشجيع الممارسات
الزراعية السليمة التي تحقق التوازن بين زيادة الإنتاج والحفاظ على الموارد
الطبيعية.
وشدد «أبوطالب» على أن حماية الأرض الزراعية والبيئة تبدأ بسلوك بسيط
من المزارع، وأن عدم حرق المخلفات الزراعية هو واجب وطني قبل أن يكون التزامًا
قانونيًا، داعيًا جميع المزارعين إلى التعاون من أجل بحيرة أكثر نظافة وبيئة أكثر
أمانًا للأجيال القادمة.
وأضاف وكيل الوزارة على أن الحفاظ على الأشجار وعدم الإقدام على قطعها
يمثلان جزءًا أساسيًا من منظومة حماية البيئة، لما للأشجار من دور مهم في تنقية
الهواء وتقليل آثار التلوث والمساهمة في تحسين المناخ.
رسالتنا للمزارع: لا تحرق ما يمكن أن تستفيد منه.. وحافظ على أرضك
وبيئتك، فكل مخلف يمكن أن يتحول من مشكلة إلى قيمة وإنتاج.
وفى كلمتة قال الأستاذ علي دومة مدير عام جهاز شؤون البيئة بالمحافظة
، فى البداية أحب أؤكد على أن الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، قد وجهت بتحرك
وتكاتف جميع الجهات المعنية بضرورة توعية المواطنين بعدم حرق اى مخلفات زراعية
وعدم إلقاء المخلفات المائية وعدم قطع الأشجار وزيادة المناطق الخضراء بالمراكز
والقرى .
وأشار إلى أن مواجهة ظاهرة حرق المخلفات الزراعية والقضاء على مسببات
السحابة السوداء تتطلب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا، وتعاونًا مستمرًا بين الأجهزة
التنفيذية والمزارعين والمواطنين.
وأوضح أن حرق المخلفات الزراعية في الحقول يؤدي إلى انبعاث ملوثات
تؤثر في جودة الهواء، مؤكدًا أن التعامل الصحيح مع المخلفات من خلال جمعها
وتدويرها والاستفادة منها يمثل الطريق الآمن للحفاظ على البيئة والحد من مصادر
التلوث.
وأكد على أن قش الأرز يمثل أحد النماذج الواضحة لإمكانية تحويل
المخلفات إلى مورد مفيد بدلًا من التخلص منه بالحرق، مؤكدًا أهمية نشر ثقافة إعادة
الاستخدام والتدوير وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
كما شدد «دومة» على أهمية الحفاظ على الأشجار وعدم قطعها، باعتبارها
رصيدًا بيئيًا يسهم في تحسين جودة الهواء والحد من آثار التلوث، مؤكدًا أن حماية
الأشجار ليست مسؤولية جهة بعينها، وإنما مسؤولية كل فرد في المجتمع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القضاء على السحابة السوداء يبدأ من منع
أسبابها، وأن حماية البيئة ليست شعارًا موسميًا، وإنما أسلوب حياة وسلوك يومي،
داعيًا الجميع إلى المشاركة الإيجابية في بناء بيئة نظيفة وآمنة ومستدامة.
كما ألقى فضيلة الشيخ عبدالصبور أحمد مدير عام الأوقاف بالبحيرة ،
كلمه أكد فيها على أن الحفاظ على البيئة وصون نعم الله من مظاهر الأمانة التي
يتحملها الإنسان، مشددًا على أن عدم الإضرار بالناس أو الطبيعة من القيم التي يحث
عليها الدين.
وأوضح أن حرق المخلفات الزراعية والتسبب في تلوث الهواء والإضرار بصحة
الإنسان والبيئة سلوك يجب الابتعاد عنه، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى إعمار الأرض
وعدم الإفساد فيها، والحفاظ على النعم والموارد التي سخرها الله للإنسان.
وأشار إلى أن الأشجار تمثل نعمة عظيمة لما لها من فوائد للإنسان
والبيئة، ولذلك فإن الحفاظ عليها وعدم قطعها دون حاجة أو مبرر يمثل صورة من صور
المحافظة على مقدرات المجتمع.
كما دعا فضيلته المزارعين إلى التعامل مع قش الأرز والمخلفات الزراعية
باعتبارها نعمة يمكن الانتفاع بها، بدلًا من حرقها والتسبب في أضرار تمتد آثارها
إلى الإنسان والبيئة.
وأكد أن دور المؤسسات الدينية لا يقتصر على الوعظ داخل المساجد، وإنما
يمتد إلى نشر الوعي المجتمعي بالقضايا التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها
الحفاظ على البيئة، وترسيخ السلوك الإيجابي لدى أفراد المجتمع.
واختتم فضيلته رسالته بالتأكيد على أن البيئة أمانة، والأرض أمانة،
والشجرة أمانة، وصحة الإنسان أمانة، وأن المحافظة عليها مسؤولية دينية ووطنية
ومجتمعية، داعيًا الجميع إلى التعاون من أجل القضاء على السلوكيات التي تضر
بالبيئة، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا ونظافة واستدامة

إرسال تعليق