"حسن حمادة" قصة كفاح بدأت بشوي الذرة منذ الطفولة بدمنهور

"حسن حمادة" قصة كفاح بدأت بشوي الذرة منذ الطفولة بدمنهور

 





حوار: نورهان الرياني 

لكل إنسان قصة كفاح لا يدركها الآخرين ، ولا يشعر الإنسان بحلاوته الا بعد مُره.

وللكفاح نماذج كثيرة موجودة بالمحافظات و لكن مندثرة آثارها ، لكن من هنا - محافظة البحيرة - بدأت رحلة البحث عن تلك النماذج .


فبينما تتجول عدستنا بين شوارع و أزقة دمنهور بحثا عن نماذج الكفاح والشقاء ، وقعت دائرة الضوء على شاب يقف بأحد شوارع دمنهور ، يدعي "حسن حمادة" البالغ من العمر السادس و الثلاثين من زهرة شبابه ، شاب قرر أن يحمل علي عاتقه مهنة أبيه و يمتهنها بإخلاص و تفانٍ ، وتلك المهنة هي "شوي الذرة".


وحينئذٍ، قررت الجريدة التوغل في أعمق تفاصيله ، و أخذ لقاء معه للتفهم منه سر حبه لمهنته و تمسكه بها.


حيث كُشف أن "حسن" ترعرع في أسرة بسيطة الحال وسط إخوته الخمس ، ثلاثة اولاد و بنتان هو اوسطهم و بجانب أمه وأبيه ، كان يذهب مع أبيه ويراه يشوي الذرة ، دخل شغف العمل الي أعماق قلبه وقرر أن يقف مع أبيه ليساعده في مهنته منذ نعومة أظافره للارتقاء بمستوي المعيشة .


حتي وصل إلي سن السابعة وبداخله نزعة المسئولية والإصرار كامنة ، قرر أن يقف بفرش ذرة في أحد الشوارع بمفرده لا بمساعدة أبيه.


ورغم ذلك لم يتخلي عن إكمال دراسته رغم تلك الظروف ، و أتم تعليمه أثناء عمله حتي حصل علي دبلوم التجارة.


وقرر التخلي عن مهنته لبعض الوقت لإكمال واجبه الوطني ،  دخل الجيش وأتم خدمته ، ثم استأنف مهنته من جديد وواصل فيها بالبحيرة شرقاً و غرباً وليس دمنهور فقط .


و بعد سنة من تلك الأحداث ، استطاع أن يلبي جميع طلباته دون اللجوء و الاتكال علي أحد ، و بعدها قرر سداد نصف دينه ، وتقدم لخطبة "هبة" الفتاه الجميلة الخلوقة، الذي رأي فيها شيئاً من روحه وقرر أن يكمل معها قصة كفاحه.


و بالفعل تزوجا ، وواصلت الكفاح معه و كانت ذات صبر عظيم ، وانجبا ثلاث بنات ، منة الله و چني وسجدة ، الآن أكبرهم ذات الاثنتا عشر عاماً و أصغرهم ذات العام ونصف.


"حسن " مريض بداء السكري ، و بسبب ضغط العمل تعرض لوعكة صحية و دخل العناية المركزة لثلاث سنوات متتالية اقربهم في عام ٢٠١٩ 

 و عندما شفاه الله اصر أن يكمل في مهنته من أجل أسرته حتي لا يضيع مستقبلهم.


وحتي الآن لم يكل "حسن" ولم يمل من مهنته ، و لم ينتهي صبر زوجته و شريكة حياته في مساعدته في عمله ، و هما في قمة الرضا و السعادة .



اكتب تعليق

أحدث أقدم