القانون مرآة العدالة وكرامة الإنسان
حوار حقوقي وقانوني استثنائي مع
الأستاذ محمود علي محمد المجيبري المحامي
بقلم: آية محمود رزق
جلست مع المستشار محمود علي محمد المجيبري في مكتبه وكان حديثنا عن القانون المصري ودوره في حماية الحقوق وصون كرامة المواطن بدأ الحوار بسؤال حول
شعور المواطن بالعدالة في ظل القوانين الحالية .
ـ فأجاب المستشار بثقة أن العدالة لا تُقاس بالنتائج فقط بل بالشعور بالإنصاف القانون العادل هو الذي يحمي الإنسان قبل أن يصدر الحكم ويضمن أن يشعر كل فرد أن حقوقه مصانة وكرامته محفوظة هذا هو جوهر أي نظام قانوني ناجح
ـ تساءلت هل من الطبيعي أن يشعر البعض بالارتباك أمام القانون فأوضح أن الارتباك غالبًا نتيجة غياب التوضيح أو تبسيط اللغة القانونية القانون المصري قوي ومؤسس على أسس العدالة والمساواة لكنه يجب أن يكون مفهومًا وواقعيًا في حياة الناس اليومية الوضوح والشفافية هما الأساس لجعل القانون أداة حماية لا مصدر خوف وتحدثنا عن العلاقة بين القانون وحقوق الإنسان فقال لا يمكن فصل القانون عن حقوق الإنسان حماية الحقوق وصون الكرامة هي جوهر أي نص قانوني أي قانون لا يحمي الإنسان يفقد مشروعيتها وأي مجتمع يريد أن ينمو ويستقر يجب أن يجعل حقوق الإنسان جزءًا لا يتجزأ من منظومته القانونية وتعمقنا في موضوع الصرامة وهل القانون صارم أحيانًا فأوضح أن القانون المصري مصمم ليوازن بين القوة والإنصاف الصرامة ليست قسوة بل حماية القانون يضع حدودًا واضحة تمنع التجاوز وتحمي الجميع دون المساس بكرامة أي فرد احترام القانون يولد الأمان والطمأنينة وهذه هي القوة الحقيقية وتطرقنا إلى مسؤولية القائمين على تطبيق القانون فقال المسؤولية هنا عظيمة فهي أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون فنية كل قرار يُتخذ يؤثر في حياة المواطنين النزاهة والحياد والوعي الكامل بالآثار الإنسانية شروط أساسية لأي ممارسة قانونية حقيقية القانون ليس مجرد نص بل ممارسة يومية تحمي المجتمع وتحافظ على حقوقه
وعند حديثنا عن مسألة الخوف لدي بعض المواطنين من القانون
ـ فاجاب الخوف ليس أساس العلاقة مع القانون الطمأنينة والفهم هما الأساس القانون العادل والواضح والمطبق على الجميع يمنح احترامًا دائمًا وولاء حقيقيًا الدولة القوية لا تبني طاعة بالخوف بل بالاقتناع بالقانون واحترامه كضمانة للحقوق والمجتمع
وتحدثنا عن الثقة في القانون ، فقال بالممارسة اليومية بالشفافية بالوضوح بالالتزام بتطبيق القواعد على الجميع دون استثناء وباحترام الإنسان في كل تعامل هذه هي الثقة الحقيقية التي تجعل القانون المصري منارة للأمان والعدالة في المنطقة
وعند سؤالنا له عن دور القانون في حماية الأضعف في المجتمع
فقال إن القانون يختبر قدرته على حماية الأضعف لا في تعامله مع الأقوى العدالة التي لا تراعي الفروق الاجتماعية والاقتصادية قد تبدو محايدة لكنها في الحقيقة غير منصفة القانون المصري يحمي الجميع دون استثناء ويضمن لكل فرد أن له حقه وكرامته
وفي ختام حديثنا معه أكد أن القانون المصري ليس مجرد أداة تنظيمية بل هو حماية للحقوق وصون للكرامة ومصدر استقرار أي خطوة نحو تطبيق القانون بوعي واحترام تعني خطوة نحو مجتمع أقوى وأكثر عدلاً دعم القانون هو دعم للإنسان والمجتمع والدولة في آن واحد
وعند الحديث تحدثت معه عن التجربة المصرية هل تظهر أهمية القانون في بناء الثقة بين المواطن والدولة
فقال إن الحوار الصادق والواعي يعيد بناء الثقة ويجعل القانون نبض حياة يومية يشعر بها كل فرد والقانون حين يُفهم ويُحترم ويُطبق بعدل يصبح منارة للعدالة وركيزة للاستقرار
في نهاية الحوار شعرت بعظمة القانون المصري وقوته في حماية المواطن وبحجم المسؤولية التي يتحملها كل من يعمل في هذا المجال وبهذا أود أن أشكر المستشار محمود علي محمد المجيبري المحامي على وقته وصدقه في الحوار وإجاباته الواضحة والمفيدة التي أضافت قيمة كبيرة لكل من يقرأ ويهتم بالقانون وحقوق الإنسان
إرسال تعليق